أولاً: ماهية النظام الطائفي اللبناني
النظام الطائفي اللبناني هو نظام عنصري يتمثل بسيطرة فئة نافذة سياسياً واقتصادياً على مقاليد السلطة من خلال دستور وقوانين ونظم ومؤسسات اقتصادية واجتماعية وتربوية تكرس بقاءها وتحمي وجودها، ومن خلال أحزاب وقوى وتجمعات طائفية تمثل امتدادها الشعبي حتى تضمن إعادة إنتاج نفسها من خلال الاستحقاقات الانتخابية المحلية والعامة. إن هذه الفئة التي درج على تسميتها "الطبقة السياسية المسيطرة" دائماً ما تعمد إلى التجييش الطائفي حتى تبقي طغيانها سائداً على الطائفة التي تمثل، فتحول من خلال ذلك أنظار الشعب عن مطالبه المحقة إلى صراعات طائفية دائماً ما تتخذ طابعاً مصيرياً. إن هذه الطبقة تنشد ال"لا استقرار" السياسي وتعمد إلى انتهاج سياسات إفقار بحق المواطنين لتؤبد حاجتهم إليها توظيفاً وتعليماً وعيشاً. كما وأنها لم تتورع عن محاصصة وتدمير الجسم النقابي والتعليمي والإنمائي فسخرتها كلها لخدمة مصالحها بشكل حرفها عن تأدية دورها الصحيح في خدمة أبناء الوطن. وهي لا تتورع كذلك عن اجتراح خصم جديد لتجيّش جمهورها ضده إذا ما دعت الحاجة لذلك.
إن هذا التجييش الطائفي أسهم عبر السنين في إنتاج مجتمعات طائفية متناحرة، لها قوانينها الخاصة (الأحوال الشخصية) ومؤسساتها الاقتصادية والتربوية وصولاً إلى العلاقات الخارجية ليتكامل بذلك المشهد مكرساً دويلات طائفية مستوفية معظم شروط قيام الدولة. إن هذا النظام نجح في جعل لبنان يبدو بلداً ديمقراطياً، غير أن الواقع هو عكس ذلك تماماً. فلبنان بلد تحكمه دكتاتوريات طائفية لكل منها أجهزته القمعية ومخابراته وبوليسه الطائفي، تجعل منه أقرب إلى أن يكون بلد الشمولية المتنوعة من أن يكون بلداً ديمقراطياً حقيقياً.
إن هذا النظام يتحمل المسؤولية الكاملة لجميع الأزمات الداخلية التي عصفت بلبنان من ركود اقتصادي وتوتر سياسي واقتتال طائفي وتقهقر اجتماعي على جميع المستويات. وكونه نظام متكامل لا يمكن التحسين فيه ولا من شروط التعايش معه، وكل محاولة تهدف لتحسين الواقع الاقتصادي أو السياسي أو الاجتماعي من خلال تحركات مطلبية أو إصلاحية دائماً ما تصطدم بالتسييس الطائفي فتضمحل وتتلاشى. وبالتالي فإن الحل الوحيد هو إسقاط هذا النظام وجميع رموزه وبناء دولة مدنية علمانية ديمقراطية.
ثانياً: في الأهداف والآلية
إن السبيل الوحيد للوصول إلى هذه الدولة، يكمن في آلية ضغط شعبي – جماهيري، لأن الرهان على النظام القائم بالتغيير المطلوب هو رهان فاشل، وهو رهان يصطدم أولاً وأخيراً بمصالح الطبقة السياسية – الطائفية الحاكمة، والحراك الشعبي الذي انطلق في السابع والعشرين من شباط 2011، كان بمثابة إعلان بدء هذه التحركات الشعبية التي يجب العمل على تطويرها وتوسيعها لتشمل كافة المناطق اللبنانية، وكافة فئات الشعب اللبناني من دون استثناء، من أجل الوصول إلى حالة انتفاضة شعبية عارمة تدفع باتجاه تحقيق التغيير المنشود.
إن مطلب إلغاء الطائفية السياسية كبند وحيد من الإصلاحات، هو مبدأ مرفوض، لأنه يؤسس لدولة طائفية "هيمنية" مكان دولة المناصفة الطائفية. وبالتالي تستبدل التوازن الطائفي الذي يقوم عليه النظام السياسي بنظام يكرس الواقع الطائفي الموجود في السلطة. وبالتالي فإن الأهداف المباشرة الموضوعة في ما يلي نسعى من خلالها إلى اجتثاث الطائفية من النفوس والنصوص القانونية والسياسية والتربوية وقوانين الأحزاب والجمعيات:
I. إلغاء الدستور واتفاق الطائف والدعوة إلى هيئة تأسيسية جديدة تتولى إنتاج دستور جديد للبلاد يكرس الدولة المدنية العلمانية الديمقراطية
II. إقرار قانون موحد للأحوال الشخصية
إن القانون الموحد للأحوال الشخصية هو المدخل الأساس لفك الارتباط غير المباشر بالوطن من خلال الطوائف وتكريس العلاقة القانونية المباشرة بين الفرد والدولة.
III. فصل الطوائف نهائيًا عن الدولة قانونياً وسياسياً وتربوياً ووقف اعتبارها مصدراً للتمثيل
إن اعتبار الطوائف مصدراً للتمثيل يعزز الانتماء الطائفي على حساب الانتماء الوطني، ومصلحة الطائفة من مصلحة الوطن لكن العكس ليس صحيحاً. ثم أن مصلحة الفرد تتناقض تماماً مع مصلحة الطائفة التي تشكل في لبنان مجتمعاً قائماً بذاته تتناقض مصالح الملتحقين فيه بتناقض ترتيبهم في السلم الاقتصادي الاجتماعي.
إن اعتبار الطوائف مصدراً للتمثيل يعزز الانتماء الطائفي على حساب الانتماء الوطني، ومصلحة الطائفة من مصلحة الوطن لكن العكس ليس صحيحاً. ثم أن مصلحة الفرد تتناقض تماماً مع مصلحة الطائفة التي تشكل في لبنان مجتمعاً قائماً بذاته تتناقض مصالح الملتحقين فيه بتناقض ترتيبهم في السلم الاقتصادي الاجتماعي.
IV. في الأحزاب والجمعيات:
1) إقرار قانون جديد للأحزاب يحظر الأحزاب والتيارات والجمعيات السياسية الطائفية والعنصرية، والتي تقوم على احتكار أو ادعاء تمثيل طائفة معينة، ويمنع اشتراكها في السلطة. ويفرض تكريس ذلك في وثيقة الحزب أوالجمعية وعقيدته ومبادئه وقياداته وأعضائه.
فالأحزاب الطائفية هي أحزاب عنصرية لا يمكن أن تبني وطناً بأي شكل من الأشكال وتحت أي ظرف من الظروف. ثم أن فكرة قيام أحزاب وحركات وتجمعات سياسية مبنية على قضايا أو انتماءات لا خيار للفرد في تحديدها تفرض صراعاً وجودياً على الأرض دائماً ما يتجسد بشكل عنيف. إن انتماء الفرد للوطن المتنوع يبدأ من انتمائه إلى مؤسسات اجتماعية أو حزبية متنوعة.
فالأحزاب الطائفية هي أحزاب عنصرية لا يمكن أن تبني وطناً بأي شكل من الأشكال وتحت أي ظرف من الظروف. ثم أن فكرة قيام أحزاب وحركات وتجمعات سياسية مبنية على قضايا أو انتماءات لا خيار للفرد في تحديدها تفرض صراعاً وجودياً على الأرض دائماً ما يتجسد بشكل عنيف. إن انتماء الفرد للوطن المتنوع يبدأ من انتمائه إلى مؤسسات اجتماعية أو حزبية متنوعة.
V. في قانون الانتخاب:
1) إعطاء المغتربين حقهم بالانتخاب
2) تخفيض سن الاقتراع إلى 18 عاماً
3) اعتماد قانون انتخابي عصري قائم على التمثيل النسبي والدائرة الكبرى
4) منع الأحزاب الطائفية من المشاركة بالانتخابات النيابية
5) تحديد سقف للنفقات الانتخابية
6) تخفيض رسم الترشح للانتخابات بشكل لا يجعل الترشح حكرًا على فئة معينة وجعل إرفاق طلب الترشح بتواقيع عدد محدد من الأشخاص إلزامياً حتى يصبح ساري المفعول
VI. في التربية والتعليم:
1) إقرار كتاب موحد للتربية الوطنية يعزز الانتماء الوطني
2) إقرار كتاب موحد للثقافة الدينية يكون بديلاً للتربية الدينية الفئوية التي يتم تعليمها في المدارس والجامعات
3) إخراج المدارس الطائفية والدينية من ملاك وزارة التربية وعدم الاعتراف بشهاداتها
4) إقرار كتاب تاريخ موحد
إن النظام التربوي المدني هو أحد أهم الوسائل التي تسهم باجتثاث الطائفية من المجتمع. فالتعليم الديني في المدارس ما برح يولد مجتمعاً طائفياً جيلاً بعد جيل، ويعزز الانتماء الطائفي على حساب الانتماء للوطن، وينمي حس الاختلاف عن الآخر، لا بل الخوف من الآخر في معظم الأحيان.
إن النظام التربوي المدني هو أحد أهم الوسائل التي تسهم باجتثاث الطائفية من المجتمع. فالتعليم الديني في المدارس ما برح يولد مجتمعاً طائفياً جيلاً بعد جيل، ويعزز الانتماء الطائفي على حساب الانتماء للوطن، وينمي حس الاختلاف عن الآخر، لا بل الخوف من الآخر في معظم الأحيان.
VII. تحرير الخدمات العامة من الطائفية
نجح النظام الطائفي تماماً في فرض طغيانه على المجتمع والدولة، وما محاصصة المؤسسات العامة إلا إحدى الوسائل التي ينتهجها هذا النظام لتأبيد سلطته وتكريس ذهنية الخضوع اللا إرادي للمواطنين من خلال احتكار الخدمات العامة ومحاصصتها وتزييف إرادة المواطن في عملية إنتاج السلطة في الانتخابات النيابية والمحلية.
نجح النظام الطائفي تماماً في فرض طغيانه على المجتمع والدولة، وما محاصصة المؤسسات العامة إلا إحدى الوسائل التي ينتهجها هذا النظام لتأبيد سلطته وتكريس ذهنية الخضوع اللا إرادي للمواطنين من خلال احتكار الخدمات العامة ومحاصصتها وتزييف إرادة المواطن في عملية إنتاج السلطة في الانتخابات النيابية والمحلية.
VIII. حق المرأة اللبنانية بإعطاء الجنسية لأولادها والمساواة بين الرجل والمرأة قانونياً
إن النظام الطائفي، شأنه شأن جميع الأنظمة المتخلفة والعنصرية، هو مجتمع ذكوري. إن الثقافة الاجتماعية التي لا تقبل الطائفية سوف لن تقبل التمييز بحق المرأة، والعكس صحيح تماماً.
إن النظام الطائفي، شأنه شأن جميع الأنظمة المتخلفة والعنصرية، هو مجتمع ذكوري. إن الثقافة الاجتماعية التي لا تقبل الطائفية سوف لن تقبل التمييز بحق المرأة، والعكس صحيح تماماً.
IX. إحالة كل من يحرض طائفياً أمام القضاء ومحاكمته
إن إقرار قوانين صارمة تعاقب من يقوم بالتحريض الطائفي يلعب دوراً مهماً في اجتثاث الطائفية وتكريس التعصب والتعريض الطائفي جريمة يعاقب عليها القانون.
إن إقرار قوانين صارمة تعاقب من يقوم بالتحريض الطائفي يلعب دوراً مهماً في اجتثاث الطائفية وتكريس التعصب والتعريض الطائفي جريمة يعاقب عليها القانون.
X. متابعة وإنهاء ملف المفقودين في لبنان والمعتقلين اللبنانيين في الخارج
XI. إلغاء قانون العفو العام
إن قانون العفو العام سمح لمجرمي وأمراء الحرب الذين أمعنوا في الوطن تخريباً وقتلاً وتهجيراً بالعودة إلى الحياة السياسية وممارسة دورهم بنفس العقلية ولكن بأشكال أخرى. إن بقاء مجرمي الحرب يشكل تهديداً دائماً للأمن الوطني مما يوجب محاكمتهم...
إن قانون العفو العام سمح لمجرمي وأمراء الحرب الذين أمعنوا في الوطن تخريباً وقتلاً وتهجيراً بالعودة إلى الحياة السياسية وممارسة دورهم بنفس العقلية ولكن بأشكال أخرى. إن بقاء مجرمي الحرب يشكل تهديداً دائماً للأمن الوطني مما يوجب محاكمتهم...
XII. في النضال اليومي وهموم الشعب:
1) وضع سقف لأسعار المحروقات وتحديد سقف سعر صفيحة البنزين ب 25,000 ل.ل.
2) خفض كلفة المكالمات الخلوية وجعل كلفة التخابر على الثانية بدلاً من الدقيقة
3) تفعيل دور مصلحة حماية المستهلك وفرض رقابة صارمة على الأسعار وجودة الإنتاج الزراعي ومنع الكسارات وكل ما يلحق ضررا بالبيئة وإلحاق أقصى العقوبات بالمخالفين
ماهر أبو شقرا
No comments:
Post a Comment